فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 3284

""""""صفحة رقم 7""""""

فوعك أياما ثم ابل من مرضه وركب ثم انتكس واحتجب عن العواد ولازمه الأطباء ، فيقال إن نصرانيا أراد أن يدفع عنه وهم كونه مسموما فشرب بوله ، ففرح بذلك وأعطاه خمسين دينارا ، ثم صار يحصل له شبيه السبات ، ويقال إن النصراني وعك بعد ذلك ، وفي غضون هذه الأيام أمر السلطان بإعادة الشيخ محمد بن بدر من قوص ، فأعيد في أواخر شهر ربيع الآخر وتوجه لحال سبيله .

وفي العشرين من ربيع الأول انقضت أيام الحسوم وكانت شديدة البرد إلى الغاية ، ولقد تذكرت لما مرت بنا في سنة ست وثلاثين وثمانمائة بعد ذلك بعشر سنين وهي في غاية الحر - فسبحان الحكيمواستمر كاتب السر منقطعا في بيته موعوكا إلى العشر الثاني من رجب فعوفي ودخل الحمام وركب إلى القلعة ثم اجتمع بالسلطان ، فأذن له أن يتأخر في منزله أياما لتكمل عافيته ، فأرسل إليه عقب ذلك تقدمة تشتمل على ثياب حرير وصوف وذهب ، فخلع على محضرها أخيه سليمان بن الكويز ، وفي العشرين من ربيع الآخر رخص القمح جدا حتى انحط إلى ستين درهما الإردب بحيث يحصل بالدينار المختوم أربعة أرادب ، وهذا غاية الرخص فإن عبرة الديار المصرية أن يكون الإردب بدينار ، فما زاد فهو غلاء بحسبه وما نقص عن ذلك فهو رخص بحسبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت