فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 3284

""""""صفحة رقم 8""""""

وفي رابع عشري شهر ربيع الآخر هبت ريح برقة تحمل ترابا أصفر إلى الحمرة ، وذلك قبل غروب الشمس ، فاحمر الأفق جدا بحيث صار من لا يدري السبب يظن أن بجواره حريقا ، وصارت البيوت كلها ملأى ترابا ناعما جدا يدخل في الأنوف وفي جميع الأمتعة ، ثم لما تكاملت غيبوبة الشفق أسود الأفق وعصفت الريح وكانت مقلقة ، فلو قدر أنها كانت تصل إلى الأرض لكان أمرا مهولا ، وكثر ضجيج الناس في الأسواق والبيوت بالذكر والدعاء والاستغفار إلى أن لطف الله تعالى بادرار المطر ، فتحولت الريح جنوبية باردة ، ولم تهب هذه الريح منذ ثلاثين سنة ، وهي ريح هائلة عاصفة سوداء مظلمة ، فانتشرت حتى غطت الأهرام والجيزة والبحرواشتدت حتى ظن كل أحد أنها تقتلع الأبيات والأماكن ، فدامت تلك الليلة ويوم الأربعاء إلى العصر ، وكانت سببا في هيف الزرع بالوجه القبلي وغلاء سعر القمح .

وفي ربيع الآخر قدم أخو رميثة بن محمد بن عجلان يخطبان إمرة مكة عوضا عن عمهما حسن بن عجلان ظنا منهما طرد القياس في عقيل ومقبل ، فانعكس عليهما الأمر فقبض عليهما وحبسا ، وقرر قرقماش الشعباني وعلى بن عنان في إمرة مكة وسافرا معا . وفيه وصل تاني بك البجاسي نائب حلب فسلم على السلطان ، وهرع الناس للسلام عليه ، ثم خلع عليه وأعيد إلى إمرته وتوجه ثالث جمادى الأولى . وفيه وقع بين نائب دمشق وقاضيها الشافعي نجم الدين ابن حجي تشاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت