""""""صفحة رقم 19""""""
الشام ، وصودر أرغون شاه على مال ، ثم أفرج عنه واستقر استادارا على المتعلقات السلطانية بالشام على عادته .
وفي رمضان جاء الخبر من صاحب قبرس أن البحر مشغول بمراكب الفرنج فأمر لعدة من الأمراء والمماليك بالإقامة للرباط بالسواحل وهي: رشيد ودمياط وتستراوة .
وفيه قرئ البخاري بحضرة السلطان في القصر الأعلى ، وكانت العادة أن يقرأ في القصر الأسفل .
وفي أوائل ذي القعدة توجه ناظر الجيش وجماعة إلى الحج ، فأدرك الحجاج قبل ينبع ، وزار المدينة في ذهابه ورجع مسرعا ، فدخل القاهرة في يوم عاشوراء .
وفي ثالث عشر ذي العقدة الموافق لثاني عشري بابه أمطرت السماء مطرا غزيرا برعد وبرق وكثرت الأوحال ، وفيه أمر السلطان بتحجير السكر وأن لا يتعاطى أحد بيعه إلا من حاصله ، وأن لا يشتري إلا لخاصكي ، وكتب على من كان يتعانى ذلك قسامات ، فضاق عليهم الأمر ، وقام في ذلك نور الدين الطنبذي أحد أكابر التجار وحسن للسلطان وأحضر شخصا من جهته ، فأقامه في تعاطي بيع ذلك وشرائه ، والتزم أنه يحصل من ذلك جملة دنانير ربحا ، فدام الأمر إلى أن حضر ناظر الجيش فأفسد ما كان الطنبذي فعله وأبطل التحجير بعد أن كان الضرر قد حصل لأكثر الناس .