فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 25""""""
الحشمة والكرم ، وكان أعيان الفقهاء يترددون إليه ، وهو الذي عمر الشاميتين بعد حريقهما في فتنة اللنك ، ثم ضعف جانبه وقوي عليه الحكام ، وصارت إقامته بالمجدل وقف الشامية ، وآل أمره إلى فقر شديد ؛ ومات في شهر رمضان ، وهذا آخر من بقي من آل بيتهم .
داود بن عبد الرحمن بن داود ، الشوبكي الأصل المعروف بابن الكويز علم الدين أبو عبد الرحمن . مات في صبيحة يوم الاثنين سلخ رمضان بمنزله ببركة الرطلي بعد أن طال مرضه كما تقدم سببه في الحوادث . وكنت عدته في نصف رمضان فوجدته صحيح العقل والبدن لا يشكو ألما ولكنه غلب عليه الوهم بحيث أنه في أثناء كلامه كان يجزم بأنه ميت من تلك الضعفة ، وكانت أمور المملكة في طول مدة مرضه لا تصدر إلا عن رأيه وتدبيره ، وكان يجتمع بالسلطان خلوة ويذكر أنه إذا ركب يتأذى بالركوب كذلك إن دخل الحمام أو الجامع كان أبوه من أهل الشوبك ثم سكن الكرك وهو نصراني يتعانى الديونة واسمه جرجس ، فلما كان سنة سبع وستين ضيق يلبغا على جميع النصارى الملكية خصوصا الشوابكة واتهموا بأنهم مالؤا الإفرنج على الإسكندرية ، فأسلم هو وكثير منهم وتسمى عبد الرحمن ، وخدم نائب الكرك وتقرب منه