""""""صفحة رقم 41""""""
الشافعية بالمؤيدية من كاتبه ، فسعى كاتبه إلى أن أظهر كتاب الوقف وقد سكت عن الشرط المذكور فأعيد ذلك لكاتبه . وعوض البرماوي بأن ينوب عن علي حفيد العراق في جهاته بثلث المعلوم ، فباشر ذلك .
وفي صفر ختن السلطان ولده محمدا وعمل له فرحا كبيرا ، فيقال إن الأعياد لقطوا في طشته بالذهب الكثير ، فأمر به فجمع وأعطى المزين منه مائة ورفع الباقي للخزانة .
وفي التاسع من شهر ربيع الآخر استقر شمس الدين الهروي في كتابه السر بعد سعي شديد ووعد ببذل مال كثير ، وانفصل جمال الدين الكركي والناس له شاكرون لحسن سيرته ولين جانبه ، وكان يتشكى من رفقته ويستعفى إلى أن سعى الهروي فعزل ، وأما الهروي فلبس تشريفا كله حرير أبيض وطرحه حرير وحجرة بسرج ذهب وكنبوش زركش . وهرع الناس للسلام عليه ، وكان الهروي لما قدم سلم الناس عليه إلا الحنبلي واستمر على ذلك ، وكان حضر المولد السلطاني قبل ولاية كتابة السر فامتنع الحنيلي من الحضور بحضرته وتمادى على عدم السلام عليه ، ثم أصلح السلطان بي الهروي وابن الديري وكان يطلق لسانه في الهروي فاصطلحا ، فلما ولى الهروي ساءه ذلك وتكلم في الخلوة فبالغ .
وفيه أمسك رجل من الصوفية بالمؤيدية وجدت عنده آلات الزغل ،