""""""صفحة رقم 42""""""
فأمر السلطان بقطع يده ، فشفع فيه فأخرج وضرب ضربا مبرحا وسجن ثم أطلق مع المسجونين في أواخر شعبان .
وفي أوائل هذه السنة وقع بمكة وباء عظيم بحيث مات في كل يوم أربعون نفسا ، وحصر من مات في ربيع الأول ألفا وسبعمائة ، ويقال إن إمام المقام لم يصل معه في تلك الأيام إلا إثنين وبقية الأئمة بطلوا لعدم من يصلي معهم .
وفي سابع جمادى الأولى أقيمت الجمعة بالمدرسة الأشرفية الجديدة برأس الحريريين ، واستقر ناصر الدين الحموي الواعظ خطيبها .
وفي رابع عشر جمادى الأولى قدم القاضي نجم الدين ابن حجى من الشام إلى القاهرة ، فاستقر في كتابة السر في العشرين من جمادى الآخرة ، وركب معه جميع الأمراء الأماثل ولاقاه القضاة إلى قرب القلعة وصرف الهروي وصادف قول القائل:
صرف الكمال البارزي ويوسف
وأخو هراة لمثلها يتوقع
وفي شهر ربيع الآخر كان قدوم الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري المقرئ إلى دمشق طالبا للحج من شيراز ، وكان قد قدم المدينة ثم مكة ورجع إلى شيراز ، ثم قدم هذه السنة وقد تمت