""""""صفحة رقم 48""""""
فاتفق أنه عقب ذلك سقط من سلم في داره فتألم فخذه ، فعولج وأقام مدة متمرضا ثم عوفى ، ودخل الحمام ثم انتكس ، فلم يزل حتى عاوده القولنج في السنة المقبلة فمات كما سنذكره . وفي هذه المرة جددت للمشايخ الذين يحضرون سماع الحديث فراجى بسنجاب ، وهو أول ما فعل بهم ذلك ، وكانت عدتهم نحو العشرين ، ثم ازداد الأمر إلى أن زادوا على المائة في سنة 42 ، ثم قطع جمعهم عن ذلك في سنة 846 .
وفي هذه السنة جهز السلطان إلى بلاد الفرنج مركبين وأخرج إليهم من بيروت مركبا ومن صيدا مركبا ، فاجتمعوا وعدتهم ستمائة مقاتل وصحبتهم ثلاثمائة فرس ، ونازلوا جزيرة الماغوصة فانتهبوها وأحرقوا ما بها من القرى وما بساحلها من المراكب ، وقدموا سالمين غانمين وفرح الناس بذلك ، وكان رجوعهم في شوال فقدموا في العشرين من ذي القعدة ، وكان عدد الأسرى ألفا وستمائة نفس ، واستهل شوال يوم السبت .
وفي الثامن من ذي القعدة صرف كاتبه عن القضاء ، واستقر شمس الدين الهروي وباشر كعادته