""""""صفحة رقم 65""""""
وفي سابع عشر ربيع الآخر قدم نائب الشام فخلع عليه وأعيد إلى إمرته على عادته ، وشفع في طرباي بأن يطلق من سجن الإسكندرية إلى دمياط ، فأجيب إلى ذلك ، ووقع في العشر الأخير من أمشير حر شديد حتى نزع الناس الفراء والجوخ وظنوا أن الشتاء انقضى ، فلم يكن إلا خمس ليال حتى عاد البرد أشد مما كان . وفي هذا الشهر أوقع قرقماس أمير الحجاز بأهل الطائف وذلك لأنهم قطعوا الميرة عن مكة ، فأذعنوا له وحصل بمكة أمن كثير ورخاء زائد .
وفيه توجه الشيخ شمس الدين ابن الجزري إلى بلاد اليمن ، فأكرمه ملكها وسمع عليه الحديث وأنعم عليه بمال وأطلق له كثيرا من تجارته بغير مكسها ، ورجع في البحر كما سافر منه ، وعجب الناس من شدة حرصه مع كثرة ماله وعلو سنه .
وفي سابع عشر ربيع الآخر شكا نائب الشام إلى السلطان من حسين كاتب السر ، ففوض أمر ولايته وعزله له .
وفي جمادى الأولى وقع بدمياط حريق عظيم حتى يقال احترق