""""""صفحة رقم 67""""""
ثم نفي إلى الشام ، ووكل به شرطي معه في سلسلة من حديد وأهين جدا ، وألزم الموكل به أن ينادي عليه في كل بلد دخله ، فإذا وصل إلى دمشق نودي عليه: من كانت له عليه ظلامة فليطلبها وأحيط بداره وحمل جميع ما فيها ، فلما وصل غزة وافاه كتاب السلطان بإطلاقه وإكرامه وإيصاله إلى دمشق وإقامته بها بطالا ، وكان السبب في ذلك أنه باشر كتابة السر بغير خبرة بإصلاح الوظيفة وسلك مع المصريين طريقته في حدة الخلق والبادرة الصعبة مع الإقبال على اللهو في الباطن فيما يقال ، ثم إنه كان ألزم بعشرة آلاف دينار فحمل منها خمسة فطولب بالخمسة الأخرى ولوزم بالمطالبة ، فضج من ذلك وكتب للسلطان ورقة يذكر فيها أنه منذ ولي السلطنة غرم كذا وكذا ألف دينار وفصلها ومن جملتها للباشرين لفلان كذا ولفلان كذا لمن لا يسمى كذا - ورمز إلى جانبك الدويدار ، فبلغ ذلك من نسب إليهم الأخذ منه ، فحنقوا منه وأمالوا عليه جانبك وهو شاب حاد الخلق قوي النفس كثير الإدلال على مخدومه ، فشكا من كاتب السر للسلطان والتمس منه أن يمكنه منه ،