""""""صفحة رقم 69""""""
ابن حجى في ثامن عشرى جمادى الآخرة ، فباشرها أربع سنين متوالية .
وفي ثاني عشر رجب قرئ تقليده بالمدرسة الأشرفية ، فوقع من علاء الدين الرومي شيخها إساءة أدب في حق القاضي الحنفي فعزره بالكلام وأقامه من المجلس ، ثم شكا الحنفي لمن حضر من المباشرين فبلغوا الأمر للسلطان ، فأمر بإخراجه من المدرسة فكشف الحنفي رأسه ، وأصلح بينهما ناظر الجيش وصرف رأي السلطان عن عزله بعد أن كان أمر بتقرير الشيخ سراج الدين قارئ الهداية مكانه ، واشترط عليه لزوم الأدب في البحث - وترك البحث بعده . . . - .
وفي الثامن من شهر رجب صرف الهروي عن قضاء الشافعية وتقرر كاتبه ، قرأت بخط قاضي الحنابلة محب الدين: كان يوما مشهودا وحصل للناس سروران عظيمان: أحدهما بولايته لأن محبته معروفة في قلوب الناس ، والثاني بعزل الهروي فإن القلوب كانت اتفقت على بغضه لإساءته في ولايته وارتكابه الأمور الذميمة . وفي الثامن من رجب توجه القاضي المستقر إلى مصر في موكب عظيم ، ومعه من القضاة ونوابهم والفقهاء من لا يكاد يحصر ، وكان يوما مشهودا ، انتهى ما نقلته من خطه