فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 3284

""""""صفحة رقم 70""""""

ورحل الهروي من القاهرة خفية من شدة مطالبات الناس له ، وذلك في التاسع عشر منه .

وفي رجب هيأ الأشرف العسكر الذي ندبه لغزو الفرنج وأميرهم جرباش الحاجب الكبير وأنفق فيهم ، وعين لذلك جماعة من الأمراء - والمماليك السلطانية - ، وسافروا في شهر رمضان ، فوصلوا إلى ساحل الماغوصة في سادس عشرى شهر رمضان ، فسمع بهم صاحبها فبذل لهم الطاعة وجهز لهم الأموال ودلهم على عورات صاحب جزيرة قبرس فأقاموا ثلاثا ، ثم توجهوا إلى جزيرة في البحر فيها الماء الحلو فتزودوا منها ، ووقع لهم بعض الفرنج في البحر فقاتلوهم إلى أن فر الفرنج ورجع المسلمون إلى أماكنهم ثم التقوا في البر فانكسر المشركون أيضا وغنموا منهم ، وكان غالب العسكر مع ذلك مقيما في المراكب خشية أن يكيدهم الفرنج بأن يملكوا عليهم البحر ، ثم بلغهم أن صاحب قبرس تجهز لهم في جمع كثير ، فتوجهوا في المراكب إلى جهة طرابلس ، فرمتهم الريح إلى الطينة مقابل دمياط وكاتبوا السلطان بذلك ، فأذن لهم في دخول دمياط فدخلوها في شوال ، ثم أذن لهم في دخول القاهرة فدخلوها ومعهم عدة من السبى نحو الألف رأس ، فتسلم السلطان جميع الغنيمة وفرق في الجيش مالا من عنده ، وشاع الخبر أن صاحب قبرس كاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت