""""""صفحة رقم 72""""""
أميرا يقال له باله في تسعة أغربة ، فوقف على فوهة دمياط يمنع أغربة المسلمين من الدخول في البحر الملح فوقف هناك ، فصادف مجئ العمارة من الإسكندرية فقصدوهم فانهزموا منهم بغير قتال ، وسافر الجميع من فم دمياط إلى طرابلس فانضم إليهم المراكب المجهزة منها ومن بيروت ، واجتمع فيها من الأمراء والجند والمطوعة ومن العشير والزعر عدد كثير ، ثم راسل كبيرهم وهو جرباش الكريمي جابوش في الدخول في الطاعة فامتنع ، فسافروا إلى جهته فوصلوا إلى الماغوصة ، فطلع الخيالة وأكثر المشاة وضربوا خيامهم بالبر ، فحضر رسول صاحب الماغوصة ومعه ضيافة وقال إنه في الطاعة ، فأعطوه أمانا وركبوا في الحال فداسوا من قدروا عليه وأوسعوهم تخريبا وتحريقا ، وكان ذلك في رمضان ، وأوقع الله الرعب في قلوب الذين كفروا حتى كان الثلاثة من المسلمين يدخلون الضيعة وفيها ما بين المائة والخمسين فلا يمتنع عليهم أحد ، ثم صادفهم أخو جابوش في ألف فارس وثلاث آلاف رجال غير الكمناء ، ثم إنه قذف في قلبه الرعب فرجع بمن معه ، ولما تمت لهم في الماغوصة أربعة أيام وقد أوسعوها نهبا وأسرا قصدوا الملاحة وأحرقوا ما مروا عليه إلى مكان يقال له رأس العجوز ، فوجدوا هناك أميرا فأسروا من معه وقتلوه ، ثم صادفوا تسعة أغربة وقرقورة مشحونة مقاتلة فلا قاهم المسلمون ،