فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 3284

""""""صفحة رقم 73""""""

فانكسر للنصارى زورق وفر من فيه إلى البر فأسرهم المسلمون ، وكان من تدبير صاحب قبرس أنه أرسل أخاه في الجبال فأرسل المقاتلة في البحر ، فرجع أخوه بغير قتال وهزم الله أهل البحر ، ووصلوا إلى الملاحة وضربوا خيامهم بها ، وشنوا الغارة في الضياع ، وقتلوا الذي كان أميرا على الملاحة ، ويقال إنه كان شديدا على أسرى المسلمين ، وكان يقال له: عين الغزال ، وكان جابوش أمده بأربعة أحمال زرد خاناة على عجل ، فأحاط بها المسلمون ثم جمعوا الغنائم والأسرى ورجعوا إلى المراكب إلى أن وصلوا إلى اللمسون ، فحاصروا الحصن الذي هناك فأخذوه عنوة وملؤا أيديهم من الغنائم والأسرى وأحرقوا الحصن ، وكان ذلك في يوم الخميس مستهل شوال ، وجهز الأمير جرباش مبشرا بالفتح ، ويقال إن عدة من قتل في مدة نصف شهر من الفرنج خمسة آلاف ، ولم يقتل من المسلمين في هذه الغزاة إلا ثلاثة عشر نفسا ، وكان طلوعهم إلى القلعة بالأسرى والغنائم يوما مشهودا وكان في بقية شوال منها .

وفي رجب قدم مقبل الحسني الذي كان أمير الينبع بخديعة من صديقه فحر الدين التوريزي التاجر ، فلم يزل به حتى قدم معه إلى القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت