""""""صفحة رقم 74""""""
بعد أن توثق له بالأمان ، فأمر السلطان بحبسه غير مضيق عليه .
وفي السابع والعشرين من شعبان زلزلت الأرض بمصر والقاهرة قدر درجتين ، وكان أمرا مهولا إلا أنه لم يقع بها هدم شئ من الأماكن إلا اليسير فنسأل الله العفو والعافية .
وفي سابع عشرى ذي القعدة نودي على الفلوس بأن يكون كل رطل منها بإثني عشر درهما ، وكانت قد قلت جدا بحيث صار الشخص يشتري من الدرهم الفضة رغيفا فلا يجد الخباز ما يكمل به حقه من الفلوس ، وكان السبب في ذلك أنه اجتمع عند السلطان منها مقدار كثير ، فشاع بين الناس أنه ينادي عليها بزيادة في سعرها ، فأمسك أكثر الناس عن إخراجها ممن عنده شئ منها رجاء الربح ، فعزت بسبب ذلك ، فلما نودي سكنت نفوسهم وأخرجوها فكثرت في الأيدي .
وفي أواخر ذي القعدة وصل يشك الجركسي وكان - جلب - من بلاد الجركس فأخذه الفرنج فأقام عندهم وتعلم ما يصنعه البهلوان ، فدخل القاهرة فأوصلوه إلى السلطان ، فأسلم ورتب في طبقة المماليك ، ثم أراد أن يرى السلطان شيئا من فنه ، فنصب حبلا على رأس