""""""صفحة رقم 115""""""
وفي يده بالحرق ، وأسروه فسار معهم إلى ماردين ثم انفلت منهم ، وقرره نجم الدين ابن حجي في الظاهرية البرانية بعد وفاة أخيه ، ونزل له التاج الزهري عن العذراوية بمساعدة ابن حجي ، ودرس بالركنية بعد ابن خطيب عذراء ، وكان يحفظ كثيرا من الرافعي وإشكالات عليه وأسئلة حسنة ، ويقرئ في الفقه إقراء حسنا وكذا المختصر ، وله يد في النظم والأدب والنثر ، وكان بحثه أقوى من تقريره ، وكان مقتصدا في ملبسه وغيره شريف النفس حسن المحاضرة ، وكان ينسب إلى نصرة مقالة ابن عربي ، فإذا حوقق في أمره تبرأ من تلك المقالات ويتحمل لها تأويلات والله أعلم بغيبه ، وكان يطلق لسانه في جماعة من الكبار ، واتفق أنه حج في هذه السنة فلما رد من الحج والزيارة مات في وادي بني سالم في أواخر ذي الحجة ، وحمل إلى المدينة فدفن في البقيع وقد شاخ ، لقيته قديما بدمشق وسمعت من فوائده ، وكان أخذ الفقه عن الحسباني وابن الزهري والأصول عن الضياء القرمي .
عمر بن علي بن فارس ، الشيخ سراج الدين الخياط الطواقي الحنفي المعروف بقارئ الهداية ، وكان في أول أمره خياطا بالحسينية وتنزل في طلبة البرقوقية وتمهر في الفقه وغيره ، واستقر قارئ الشيخ علاء الدين