""""""صفحة رقم 132""""""
عمر بن الشيخ شمس الدين محمد بن اللبان ، المصري ، أخذ القراآت عن والده وتصدر للاقراء وكان ساكنا سليم الباطن ، وكان غالية في الشطرنج ؛ مات في شعبان عن نحو ثمانين سنة .
محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي الأصل البشتكي ، كان أبوه فاضلا فنزل بخانقاه بشتاك الناصري فولد له الشيخ بدر الدين هذا بها ، وكان جميل الصورة ، فنشأ محبا في العلم ، وحفظ القرآن وعدة مختصرات ، وتعاني الأدب فمهر فيه ، ولازم ابن أبي حجلة وابن الصائغ ، ثم قدم ابن نباتة مصر فلازمه وكتب عنه ديوان شعره ، ثم رافق جلال الدين ابن خطيب داريا ودخل معه دمشق واجتمع بفضلائها ، وأخذ عن البهاء السبكي وغيره بالقاهرة ، ، وصحب الشيخ بهاء الدين الكازروني مدة ونسخ له كثيرا ، وكان أحد الأفراد في كثرة النسخ حتى كان ينسخ في اليوم خمسة كراريس ، فإذا تعب اضطجع على جنبه وكتب خمسة أخرى كما يكتب وهو جالس ، وكتب ما لا يدخل تحت الحصر وكتب للكازروني المذكور كثيرا من تصانيف ابن العربي ، ثم رجع عن ذلك بعد موته وصار داعية إلى الحط على مقالة ابن العربي ، وأحب المذهب الظاهري على طريقة ابن حزم ، وامتحن بسبب ذلك بمكة على يد أبي الفضل النويري قاضيها وكان جاور بها بعد الثمانين ، وامتحن أيضا بالقاهرة على