""""""صفحة رقم 133""""""
يد البرهان الإختاني وحبس ثم أطلق ، وصحب فخر الدين ابن مكانس ، وأقرأ ولده وأدبه ، وتخرج به فمهر في الأدب ، وله مطارحات مع أدباء أهل العصر وهاجي جماعة منهم ، وكان هو كثير الإنجماع ، يرجع إلى دين متين مع محبته في المجون والخلاعة ، ثم أقلع وتاب ولازم الإنجماع ، وكان حسن الأخلاق في أول ما يصحب ثم لا يلبث أن يتغير ، وفي الجملة كان عديم النظير في الذكاء وسرعة الإدراك إلا أنه تبلد ذهنه بكثرة النسخ ، وقد مدح القاضي برهان الدين بن جماعة بعدة قصائد طنانة ، سمعت منه كثيرا من شعره ومن فوائده ، وكانت وفاته فجأة ، دخل الحمام فمات في الحوض يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة ، ومن نظمه:
كنت إذا الحوادث دنستين
فزعت إلى المدامة والنديم
لأغسل بالكؤس الهم عني
لأن الراح صابون الهموم
قاسم المؤيدي الدوادار ، كان ولي الإسكندرية ثم إمرة بحلب ، ثم استمر بها إلى أن قتل في المحرم .
كافور أغتمشي الزمام ، مات يوم الأحد خامس عشري ربيع الآخر وقد قارب الثمانين ، وهو صاحب المدرسة التي تجاه حارة الديلم ، واستقر بعده في الزمامية خشقدم الظاهري .
محمد بن المحدث عماد الدين إسماعيل بن محمد بن بردس بن رسلان