فهرس الكتاب

الصفحة 2716 من 3284

""""""صفحة رقم 133""""""

يد البرهان الإختاني وحبس ثم أطلق ، وصحب فخر الدين ابن مكانس ، وأقرأ ولده وأدبه ، وتخرج به فمهر في الأدب ، وله مطارحات مع أدباء أهل العصر وهاجي جماعة منهم ، وكان هو كثير الإنجماع ، يرجع إلى دين متين مع محبته في المجون والخلاعة ، ثم أقلع وتاب ولازم الإنجماع ، وكان حسن الأخلاق في أول ما يصحب ثم لا يلبث أن يتغير ، وفي الجملة كان عديم النظير في الذكاء وسرعة الإدراك إلا أنه تبلد ذهنه بكثرة النسخ ، وقد مدح القاضي برهان الدين بن جماعة بعدة قصائد طنانة ، سمعت منه كثيرا من شعره ومن فوائده ، وكانت وفاته فجأة ، دخل الحمام فمات في الحوض يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة ، ومن نظمه:

كنت إذا الحوادث دنستين

فزعت إلى المدامة والنديم

لأغسل بالكؤس الهم عني

لأن الراح صابون الهموم

قاسم المؤيدي الدوادار ، كان ولي الإسكندرية ثم إمرة بحلب ، ثم استمر بها إلى أن قتل في المحرم .

كافور أغتمشي الزمام ، مات يوم الأحد خامس عشري ربيع الآخر وقد قارب الثمانين ، وهو صاحب المدرسة التي تجاه حارة الديلم ، واستقر بعده في الزمامية خشقدم الظاهري .

محمد بن المحدث عماد الدين إسماعيل بن محمد بن بردس بن رسلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت