""""""صفحة رقم 137""""""
وأن يقرر له رزق على جهة حل يأكل منها ويعبد الله ويدعو للسلطان ، فأمر السلطان بإجابته لذلك ، فخلع على محب الدين ولم يشعر عز الدين بذلك ، فضج ودار على الأمراء فلم ينجع ، وقرر له في الشهر على وقف تنبغا التركماني معلوم النظر ، وكان يظن أنه بما تحيل به يستمر فانعكست حيلته .
وفي صفر أمر بتحكير قصب السكر وأن لا يزرعه أحد إلا السلطان ، ثم بطل ذلك بعد قليل ، وفيه أمر بهدم ما كان اليهود أحدثوه من بناء درب محدث يغلق على كنيستهم وسياج كالسور ، حازوا فيه كثيرا من دور المسلمين التي تهدمت ، وكانوا فعلوا ذلك في سنة ثلاث وعشرين بغير إذن من حاكم ، فقام الشريف شهاب الدين النعماني في ذلك ، وكان لما أنكر عليهم لبسوا على قاضي الحنابلة وأخذوا خطه على قصة ، وكان القائم معهم في ذلك نقيب الحنبلي جمال الدين عبد الله الإسكندراني ، فحمل النعماني أعيان الناس على الحنبلي حى أوضح له القصة فحكم بهدم ما أحدثوه من السياجات والأبواب والخوخ ، وسجل على نفسه بذلكم في سنة أربع وعشرين ، فلما كان في هذه السنة رفعوا للقاضي الحنفي العينتابي قصة ، فأذن فيها لبعض النواب ممن كان الشافعي منعه من الحكم وكان من شيعة الهروي فتوسل للعينتابي بذلك ، فأذن له في الحكم