فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 3284

""""""صفحة رقم 138""""""

وعين عليه هذه القصة ، فكتب محضرا يتضمن أن الذي كانوا جددوه مختص بالكنيسة وليس فيه شيء من أبنية المسلمين ولا من حقوقهم وإنما تعصبوا عليهم في القصة التي تقدم ذكرها ، فأثبت ذلك وأذن لهم في إعادة ما كان الحنبلي حكم بهدمه ، فسارعوا إلى بنيانه ، فقام النعماني وحمل الناس على العبنتابي حتى نفذ حكم الحنبلي ، ثم أخذ النعماني في التشنيع على النائب الذي تعاطى ذلك وهو عبد الله البرلسي حتى اتصلت القصة بالسلطان ، فأذن للشافعي والحنبلي أن يتوجها بمفردهما ومعهما ناظر الأوقاف إلى المكان المذكور ويشخصوه وينظر القاضيان فيما حكم به ابن المغلي ثم البرلسي ويفعلا فيه الواجب ، فتوجها يوم الجمعة ثاني عشري صفر ، وكان النعماني استكتب شيوخ المصريين في محضر شهدوا فيه أن الذي أعيد الآن هو عين ما كان ابن المغلي أمر بهدمه ، وأذن العينتابي لليهود في كتابة محضر بأنه غيره وكتب فيه جماعة ، فلما تأملت المحضرين وشاهدت الأمكنة المجددة أغنت المشاهدة عن الخبر فظهر الحق بيد النعماني ، لكن رأيت الغوغاء قد اجتمعوا ومعهم المساحي والمعاول ، فلو أذنت بهدم شيء ما لهدمت الكنيسة كلها ونهب ما فيها ، وكان ذلك وقت العصر فقلت لهم: لا بدمن كشف كنيسة النصارى حتى ينظر ما أحدثوا أيضا وبهدم الجميع ، فأعجبهم ذلك وافترقنا على العود في أول النهار ، ثم استوفى الشافعي والحنبلي الشروط في المسألة وحكما بهدم ما أحدث وإبطال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت