""""""صفحة رقم 139""""""
حكم البرلسي ، وكان البرلسي قبل ذلك خشي القالة فأشهد على نفسه بأنه رجع الحكم المذكور ، ثم توجه لكاتب السر فأعلمه بذلك واتصل ذلك بالسلطان ، وكنت عند الافتراق أمرت الوالي أن يزيل ما أحدثوه من الأبنية الجديدة كلها بالليل ، ففعل ذلك وانحسمت المادة بعون الله تعالى .
وفي ربيع الأول غلا السعر بسبب هبوب الريح المريسية ، فمنعت المراكب من الوصول من الوجه البحري بالغلال ، وعز وجود الخبز بالأسواق أياما ، ثم فرج الله وانحل السعر في جمادى الأولى ، ورخص القمح وغيره .
زفي شهر ربيع الآخر شدد السلطان في أمر الخمر وأمر بإراقة ما يوجد منها في مظانها في جميع البلاد ، وكذلك الحشيش أمر بإحراق ما يوجد منها ، فأهريق من الخمر وأحرق من الحشيش ما لا يحصى كثرة ، وأكثر ذلك كان بدمياط وكان في القاهرة وغيرها من الأعمال على ذلك ضمان وعليه إقطاعات لأناس ، فبطل ذلك ولله الحمد ، ثم أعيد قليلا قليلا بدسائس أهل الظلم والمكر حتى عاد كما كان بعد مدة قريبة .
وفيها أبطلت المعاملة بالبنادقة وضربت اشرفية ، وحصل بذلك لخيار المسلمين سرور كثير ، وفيه حضر من أكابر أهل دمياط جماعة وشكوا من ابن الملاح الكاتب النصراني الملكي وأنه يتجاهر باللواط ،