فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 3284

""""""صفحة رقم 145""""""

الطريق من مصر إلى الحجاز آمنة ، وأن من شاء أن يحج فلا يتأخر لخشية خوف الطريق ؛ وذلك لما كان حدث قبل ذلك من انقطاع الطريق إلى مكة من جهة مصر كما هي الآن منقطعة غالبا عن العراق ، فالإدارى لعلها لا بأس بها لهذا المعنى وما يترتب عليها من المفاسد يمكن إزالته بأن يبطل الأمر بزينة الحوانيت ، فإنها السبب في جلوس الناس فيها ، وكثرة ما يوقد فيها من الشموع والقناديل ، ويجتمع فيها من أهل الفساد ، فإذا ترك هذا وأمر السلطان من تعاطي إدارة المحمل من غير تقدم إعلام الناس بذلك حصل الجمع بين المصلحتين ، وانفصل المجلس على ذلك ؛ ووقع في هذا المجلس ذكر ابن العربي الصوفي ، فبالغ الشيخ علاء الدين في ذمه وتكفيره وتكفيرمن يقول بمقالته ، فانتصر له المالكي وقال: إنما ينكر الناس عليه ظاهر الألفاظ التي يقولها ، وإلا فليس في كلامه ما ينكر إذا حمل لفظه على مراده بضرب من التأويل ، فانتشر الكلام بين الحاضرين في ذلك ، وكنت مائلا في ذلك مع الشيخ علاء الدين ، وأن من أظهر لنا كلاما يقتضي الكفر لا نقره عليه ، وكان من جملة كلام الشيخ علاء الدين الانكار على من يعتقد لوحدة المطلقة وكان من جملة كلام المالكي أنتم ما تعرفون الوحدة المطلقة ، فاستشاط البخاري غضبا وأقسم بالله أن السلطان إن لم يعزل المالكي من القضاء ليخرجن من مصر والتمس من كاتب السر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت