فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 3284

""""""صفحة رقم 146""""""

يسأل السلطان في إزالة أشياءمن المظالم الشنيعة ، ومن جملتها أن المسلم يؤخذ منه المكس أكثر ممكا يؤخذ من النصراني إذا أحضرا بضاعة واحدة ، بحيث صار كثير من المسلمين يجعل بضاعته باسم النصراني ويتقلد له المانه ، وأكد عليه في قصة المالكي ، فأعاد كاتب السر على السلطان جميع ما اتفق ، فأمر السلطان بإحضار القضاة عنده ، فحضروا فسئلوا عن مجلس علاء الدين ، فقصه كاتب السر بحضرتهم ، ودار بين السافعي والمالكي في ذلك بعض كلام ، فتبرأ المالكي من مقالة ابن العربي وكفر من يعتقدها ، فصوب الشافعي قوله ، وسأل السلطان ماذا يجب على المالكي ، وهل تكفير الشيخ علاء الدين له مقبول ، وهل يستحق العزل أو التعزير فقلت: لا يجب عليه شيء بعد اعترافه هذا وهذا القدر كاف منه ، وانفصل المجلس على ذلك ؛ وأرسل السلطان يترضى علاء الدين ويسأله بأن لا يسافر ، فأبى وسلم له حاله وقال: يفعل ما أراد ، وهم بعزل القضاة لاختلاف قولهم الأول عند علاء الدين والثاني عنده ، فبين له كاتب السر أن قولهم لم يختلف وأوضح له المراد فرضي ، واستمر المالكي بعد أن كان أراد أن يقرر الشيخ شهاب الدين بن تقي الدميري أحد نوابه مكانه ، وحضر المجلس المذكور ، وأحضرت خلعته ، فبطل ذلك .

وفي السادس والعشرين من رجب هبت ريح شديدة ملأت الأزقة والبيوت ترابا ، ودام ذلك من أول النهار إلى آخره ، وفي بعض الليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت