""""""صفحة رقم 147""""""
وفي رمضان توجه سعد الدين إبراهيم بن المرة الكاتب لأجل المكوس من تجار الهند بحدة فعمر بجدة جامعا وفرضة وصارت مينا عظيمة ، وجهز السلطان أمير يقال له أرنبغا من أمراء العشراوات ، وجهز معه خمسين مملوكا لدفع بني حسين والقواد عن التعرض إلى جدة والإعراض عن النهب ، وحج بالركب الأول ينال الششماني راس نوبة وبيده يومئذ حسبة القاهرة فاستناب فيها دويداره شاهين ، فمشى الأمور إلى أن وصل أستاذه ، فلم يشكر سيرته لكثرة نومه وإغفاله أمر اللصوص وفيه قبض على قطج أحد أمراء الألوف وحمل إلى الإسكندرية ، وقبض على جرباش قاشق أمير مجلس ونفي إلى دمياط مطلقا ، فأقام بها واتجر وتمول ، واستقر اينال الأجرود في نيابة غزة ، وأعبد تنبغا المظفري من القدس واستقر في إمرة جرباش قاشق المذكور وذلك في العشر الأخير من ذي القعدة .