""""""صفحة رقم 149""""""
فتحول من ثم إلى طرابلس واستمر في إمرتها إلى . .
وفي شهر ربيع الآخر أفرج عن جنبوس الفرنجي صاحب قبرس على فدي مبلغه مائة ألف دينار ، وأن يطلق عندهم من أسرى المسلمين وجهز إلى الإسكندرية ، وفيه قدم مركبان من فرنج الكتيلان لأخذ الإسكندرية بغتة ، فوجدوا أهلها قد أيقظهم متولي قبرس بهم ، فلم يحصل لهم مقصود .
وفيه أمر السلطان بإراقة الخمور فتتبعت من عند كل من يتعاناها من المسلمين وأهل الذمة ، وشدد في ذلك وكتب به إلى البلاد الشامية وغيرها ، وكتب إلى الإسكندرية بإلزام الفرنج بإعادة ما جلبوه من الخمور إلى بلادهم ، واتفق في دمياط أن بعض الفقهاء أراق خمرا فعارضه بعض الخاصكية وأهانه ، فبلغ ذلك السلطان فأمر بضرب ذلك الخاصكي ضربا مبرحا ، حتى أن بعض الأمراء وهو اخو السلطان قام ليشفع فيه ، فضربه معه فضربا معا ، ثم أمر بإحراق الحشيش والمنع من زرعها . وفيها نقض ابن الركاعنة