""""""صفحة رقم 153""""""
شجاعا عارفا بالأمور ، مات في يوم الخميس 13 ربيع الأول .
جانبك الدوادار الأشرفي كان اشتراه وهو صغير ، ثم رقاه كما تقدم في الحوادث ، وأمره طبلخاناة في المحرم سنة ست وعشرين ، وأرسل إلى الشام لتقليد النواب فأفاد مالا عظيما ، وتقرر أولا خازندار ثم تقرر دويدار ثانيا بعد سفر قرقماس إلى الحجاز ، وصارت غالب الأمور منوطة به ، وليس للدوادار الكبير معه كلام وتمكن من سيده غاية التمكن ، حتى صار ما يعمل برأيه يستمر ، وما يعمل بغير رأيه ينقض عن قرب - ، وشرع في عمارة المدرسة التي خارج باب زويلة ، وابتدأ به مرضه بالمغص ثم انتقل إلى القولنج ، وواظبه الأطباء بالأدوية والحقن ثم اشتد به الأمر فعاده أهل الدولة كما هم من الخدمة السلطانية فحجبوا دونه ، فبلغ السلطان فنزل إليه العصر فعاده واغتم له وأمر بنقله إلى القلعة ، وصار يباشر تمريضه بنفسه مع ما شاع بين الناس أنه سقي السم ، وعولج بكل علاج إلى أن تماثل ودخل الحمام ونزل إلى داره ، فانتكس أيضا لأنه ركب إلى الصيد بالجيزة فرجع موعوكا ، وتمادى به الأمر حتى مات ، فنزل السلطان إلى داره وحضره وركب في جنازته وصلى عليه تحت القلعة ، وكان شابا