فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 3284

""""""صفحة رقم 154""""""

حاد الخلق عارفا بالأمور الدنيوية كثير البر للفقراء شديدا على من يتعاطى الظلم من أهل الدولة ، وهم الأشراف مرارا أن يؤمره تقدمة فلم يقدر ذلك ، وكان هو في نفسه وحاله أكبر من المقدمين ، مات في ليلة الخميس سابع عشرى شهر ربيع الأول عن خمس وعشرين سنة - تقريبا - ، وماتت زوجته بعده بستة أيام ، فيقال إنه كان جامعها لما أفاق من مرضه قبل النكسة فأصابها ما كان به من الداء ، ونقل السلطان أولاده عنده وبنى لهم خان مرور بالقرب من بين القصرين وكان قد استهدم ، فأخذه بالربع وعمره عمارة متقنة بحيث صار الذي يتحصل من ريعه يفي لأهل الربع بالقدر الذي يتحصل من جميعه .

جانبك بن حسين بن محمد بن قلاون سيف الدين بن الأمير شرف الدين ابن الناصر بن المنصور ، ولد سنة بضع وخمسين ، وأمر طبلخاناة في سلطنة أخيه الأشرف شعبان ، ولما زالت دولة آل قلاون استمر ساكنا بالقلعة مع أهل بيته ، وكانت عدتهم إذ ذاك ستماءة نفس ، فما زال الموت يقلل عددهم إلى أن تسلطن الأشرف برسباي ، فأمر بهم أن يسكنوا من القاهرة حيث شاؤا فتحولوا ، ولم يكن فيهم يومئذ أقعد نسبا من جانبك بل كان قبله بقليل ولد الناصر حسن وقد تقدمت وفاته في . . . وأناف جانبك على السبعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت