فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 3284

""""""صفحة رقم 155""""""

حسن بن أحمد بن محمد ، البرديني بدر الدين ، قدم من السيوفة صغيرا ونشأ بالقاهرة فقيرا ، ونزله أبو غالب القبطي الكاتب بمدرسته التي أنشأها بجوار باب الخوخة ، فقرأ على الشيخ شمس الدين الكلائي ولم يتمهر في شئ من العلوم ، بل لما ترعرع تكسب بالشهادة ، ثم ولى التوقيع واشتهر به وكانت لديه معرفة بالأمور الدنيوية فراج على ابن خلدون فنوه به ، وكذا صدر الدين المناوي ، ولم ينتقل في غالب عمره عن ذلك ولا عن ركوب الحمار ، حتى كان بأواخر دولة جمال الدين الأستادار فإن فتح الله نوه به ، فركب الفرس وناب في الحكم وطال لسانه ، واشتهر بالمروءة والعصبية فهرع الناس إليه لقضاء حوائجهم وصار عمدة القبط في مهماتهم يقوم بها أتم قيام - فاشتد ركونهم إليه - وخصوه هم بها فلايثق أحد منهم فيها بغيره ، فصارت له بذلك سمعة ، وكان يتجوه على كاتب السر فتح الله بناظر الجيش ابن نصر الله ، وعلى ناظر الجيش بكاتب السر فتح الله ، وعلى سائر الأكابر بهما معا ، فحوائجه مقضية عند الجميع ، ولما باشر نيابة الحكم أظهر العفة ولم يأخذ على الحكم شيئا ، فأحبه أكثر الناس وفضلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت