فهرس الكتاب

الصفحة 2751 من 3284

""""""صفحة رقم 168""""""

فإنه كان انتهى إلى عشرين ذراعا ، ثم أسرع في النقص حتى منع السقائين من الملء من الخليج في عاشر الشهر ، وصار الماء على ستة عشر ذراعا وذلك في رابع عشر بابه ، فبادر الناس إلى الزراعة واشتغلوا بها ، فلما كان في النصف منه وذلك في أواخر بابه وقع برق متوالي من الغروب إلى أن مضت من الليلة هجعة فوقع رعد شديد مزعج فتمادى ، ثم أعقبه مر كافواه القرب إلى أن مضى ثلث الليل الأول ، فدلفت السقوف من البيوت الكبار فضلا عن الصغار وسقطت أماكن وانزعج الناس انزعاجا ما عهد مثله في هذه الازمنة في مثل هذا الوقت ، وأصبحت أزقة البلد كالخلجان وكثر الوحل جدا وشراع الناس في تنظيفها ، ولم يعهد مثل ذلك بالقاهرة إلا إذا أمطرت مرارا ، ووصل الخبر بانها أمطرت بالبهنسا بردا في قدر بيضة الدجاجة والحمامة ، وهلك بسبب ذلك من الحيوان شيئ كثير جدا . وفي ربيع الأول شغب الجند على الأستادار ونهبوا بيته بسبب تأخير النفقة ، فاحضر السلطان الأستادار فضربه بحضرته ثم خلع عليه واستمر ، وأنفق من خزانته شهرين ، وعمل المولد السلطاني على العادة في اليوم الخامس عشر ، فحضره البلقيني والتفهني وهما معزولان ، وجلس القضاة المسفزون على اليمين وجلسنا على اليسار والمشايخ دونهم ، واتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت