فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 3284

""""""صفحة رقم 169""""""

أن السلطان كان صائما ، فلما مد السماط جلس على العادة مع الناس إلى إن فرغوا ، فلما دخل وقت المغرب صلوا ثم أحضرت سفرة لطيفة ، فاكل هو ومن كان صائما من القضاة وغيرهم .

وفي شهر ربيع الآخر التزم نور الدين الطنبذي كبير التجار بالقاهرة أن يأخذ من السلطان ستين الف دينار ليتجر له فيها ويقوم للأستادار بالربح ، وكانت له به عناية لأنه كان صديقه وصديق أبيه من قبله فأجيب لذلك ، فشرع في تحكير السكر وأن لا يباع إلا بأمره ، ودخل في امور شنيعة وكثر الدعاء عليه ، وعورض كثير من أهل الدولة في ذلك ولم يستمر ذلك إلى آخر السنة .

وفي ربيع الآخر أمر السلطان نواب القضاة أن لا يحبس أحد على أقل من ألف ، وفيه نزل السلطان من القلعة مختفيا إلىالقاهرة فدخل بيت القاضي ناظر الجيش بغتة ، فاندهش الرجل وقدم ما تيسر ، ثم صحبه بألفي دينار وخيل وبغال وتقدمة ، وفي هذا الشهر نودي على الفلوس أن يباع الرطل المنقى منها بثمانية عشر درهما ، ففرح من كان عنده منها حاصل ، وحزن من عليه منها دين ، لما يقاسمونه من نواب الحكم في إلزامهم إعطاء ذلك بالوزن الاول ، وفيه بحث كثير وثبت أن ذلك لا يلزم على الإطلاق بل لا بد من الشروط ، واقتضى الحال كتابة مراسيم للشهود أن لا يكتبوا وثيقة في معاملة ولا صداق ولا غيره إلا بأحد النقدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت