""""""صفحة رقم 170""""""
الذهب أو الفضة ، بسبب شدة اختلال أحوال الناس واختلاف أحوال الفلوس التي صارت هي النقد عندهم في عرفهم مع عزة الفلوس وعدمها ، كان يكتبون ذلك بالفلوس مع تحققهم أن لا وجود لها ، أن لا حقيقة لذلك الإقرار ، ثم إذا نودي عليها بأن يزاد سعرها يصير من كتبت له يطالب بذلك الوزن فأجحف ذلك بالناس ، فحسمت هذه المادة من هذا التاريخ على يد من وفقه الله لذلك وهو كاتبه ، وتمادى الاختلاف بسبب ما كان كتب اولا ، فلم يزل يضمحل بحمد الله تعالى .
وفي رجب استقر جلال الدين محمد بن بدر الدين محمد بن مزهر في كتابة السر عوضا عن أبيه وهو شاب أمرد كثير الخجل والسكون ، فباشره معه شرف الدين سبط ابن العجمي ، وقام معه بأعباء الوظيفة إلى أن انفصل عن قرب ، وكوتب الشريف بن عدنان كاتب السر بدمشق فتباطأ في الحضور .
وفي يوم الجمعة الثاني من شعبان تأخر اللحم عن المماليك الذين في الطباق يوم الخميس فأصبحوا يوم الجمعة - فصبح منهم بيت الوزير جمع فهجموا عليه بيته الذي بحارة زويلة فكسروا أبوابه ونهبوا ما فيه ، وكسرت عدة أواني من الصيني ، واستلبوا ثياب النساء والجواري ،