""""""صفحة رقم 178""""""
نفذ الحكم بعد ذلك في السادس عشر من الشهر المذكور .
وفي اواخر شهر ربيع الآخر قدم فيروزمن المدينة وخلع عليه بعد أيام وعاد إلى مكانه ، وزاد تمكنا بحيث اقتصر السلطان من القدماء عليه وعلى التاج الوالي وولي الدين ابن قاسم وأحمد الأحدب الشامي ومراد العجمي - هؤلاء قدماء الحضرى ، ومن طرأ عليهم من غيرهم مقتوه إلىأن يخرجوه .
وفي يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة استقر شهاب الدين أحمد ابن محمد بن صلاح المعروف بابن المحمرة وبابن السمسار في قضاء الشام عوضا عن أبي البقاء ابن حجي ، وبقيت بيده مشيخة سعيد السعداء وتدريس الشيخونية وغير ذلك من جهاته بالقاهرة ، فاستناب فيها وسافر في رجب
وكان السلطان طلب العلم البلقيني وفوض إليه قضاء الشام فامتنع وقال: أنااوثر به وجه السلطان في هذا الشهر مرة علىهذا ، فقال له: قد بعث النبي e معاذا إلىاليمن فلم بعتذر بمثل هذا فتعجب من حضر من استحضاره هذه القصة المناسبة ، ولم يؤثر ذلك في العلم لشوقه إلى العود بالقاهرة ، فلما استقر ابن المحمرة أرسل له السلطان محقة وأذن له أن يستنيب في وظائفه بالقاهرة . وفه استقر جمال الدين يوسف ابن الصفي الكركي في نظر الجيش بدمشق عوضا عن الشريق شهاب الدين ، واستقر شمس الدين محمد بن علي بن عمر الصفدي في قضاء الحنفية بدمشق