""""""صفحة رقم 179""""""
عوضا عن القاضي شهاب الدين ابن الكشك نقلا من القضاء بطرابلس ، واستقر في قضاء طرابلس ولد الصفدي المذكور .
وفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادى الآخرة هبت ريح بالتراب برقة الأهواء ، فأثارت منه ما ملأ البيوت وكاد الناس يهلكون من الغم وأصبح الجو أصفر .
وفي ليلة النصف خسف القمر ولم يشعر به أكثر الناس .
وفي ثالث شعبان استقر نظام الدين عمر بن القاضي تقي الدين إبراهيم ابن الشيخ شمس الدين محمد بن مفلح في قضاء الحنابلة بدمشق عوضا عن القاضي شهاب الدين ابن الحبال ، وكان ابن الحبال قد ضعف بصره حتى قيل إنه عمي وقوي صمعه وضعفت قوته ، فلما استقر نظام الدين وبلغه ذلك تحول إلى بلده طرابلس ، فأقام بها إلى أن مات في السنة المقبلة .
وفي شعبان هجم جماعة من المماليك بيت الوزير فنهبوا ، وكانت كائنة شنيعة ؛ وفيه اشتد فساد المماليك الجلب وأفسدوا حتى منع السلطان الناس عن العمل إلا عن أمره إشفاقا عليه ، وسار الامراء إلى خرت برت فأوقعوا بمن فيها . وفيه وقع الوباء بدرندا . وفيه قدم نائب الشام سودون من عبد الرحمن وقدم معه كاتب السر ابن البارزي ثم رجعا على وظيفتيهما ، وسار بعدهم العسكر المجهز إلى البلاد الحلبية وهم: الحاجب الكبير والدويدار الكبير وغيرهما ، ومعهم من الطبلخانات