""""""صفحة رقم 227""""""
الجمال والدواب شيء كثير جدا ، وذهب لمن مات من الاموال ما لا يحصى .
وفيها حجر السلطان على المباعة أن لا يتبايعوا إلا بالدراهم الأشرفية التي جعل لكل درهم منها بعشرين من الفلوس ، وانتفع الناس بها بالميزان ، وشدد في الذهب أن لا يزاد في سعره ، فإذا قل ازداد ، ولم يزل الأمر يتمادى على ذلك إلى أن بلغ كل دينار أشرفي مائتين وخمسة وثماتين درهما من الفلوس . واستقر الأمر على ذلك إلى آخر الدولة الأشرفية .
وفيها استبد ابن الركاعنة صاحب فاس وتلمسان بالمملكة ، فسار إليه أبو فارس صاحب تونس بنفسه وظفر به ، وقرر في المملكة أحمد بن أبي حمو ، وذلك في رجب سنة أربع وثلاثين .
وفي ربيع الآخر جهز السلطان الفعلة وأهل المعرفة بالبناء لإصلاح الآبار وأماكن المياه التي في طريق الحجاز .
وفيها حفرت بعيون القصب بئر عظيمة فعظم النفع بها ، وكانت عيون القصب تجري من واد عظيم ينبت فيه القصب الفارسي ويجري الماء بين تلك الغابات ، وكان للحاج به رفق بحيث يبيتون فيه ليلة ، ثم عمرت