فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 3284

""""""صفحة رقم 228""""""

تلك العيون وصاروا يقتنعون بالحفائر ، وكان الماء الذي يخرج منها يفسد في ليلته ، فأشار ناظر الجيش لما حج بحفر بئر هناك فخرج ماؤها عذبا ، وحفروا قبل ذلك بئرين بزعيم وقبقاب ، فاستغنى الناس بهما عن ورود الوجه ، والوجه مكان فيه بئران لا يحصل الماء فيهما إلا بالمطر ، فإذا لم يقع المطر ووردهما الحاج لم يجدوا فيهما إلا النزر اليسير ، وفي الغالب يقع لهم العطش والهلاك فاستغنوا بالبئرين عن الوجه .

وفيها استقر تاج الدين عبد الوهاب ابن الخطير في نظر الديوان المفرد بعد موت تاج الدين ابن الهيصم ، وهو من بيت كبير في القبط ، وكان اسمه جرجس ولقبه الشيخ التاج ، فأسلم على يد السلطان الأشرف قبل أن يتسلطن ، وذلك في الأيام المؤيدية ، وخدم في ديوان الخاص ، ثم ولاه الأشرف نظر الإصطبل بحكم شغوره عن بدر الدين بن مزهر لما ولى كتابة السر وأستادرية ولد السلطان ، فشكرت سيرته وأمانته وحسن سياسته وكثرة بره .

وفي ثاني عشر جمادى الأولى سار سعد الدين القبطي المعروف بابن المرأة إلى مكة بسبب المكس المتعلق بالتجار الواصلين إلى جدة ، وخرج معه نحو ألف نفس للمجاورة فلما كانوا فيها بين الوجه وأكرى وجدوا عدة موتى ممن مات بالعطش في العام الماضي ، فلما نزلوا رابغ خرج عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت