""""""صفحة رقم 254""""""
ماردين في يد قرايلك .
وفي رجب قدم نائب الشام أيضا مطلوبا فوصل في حادي عشري رجب وخلع عليه في ثاني عشري رجب ، واستقر أتابك العساكر عوضا عن جار قطلي وخلع على جار قطلي بنيابة الشام عوضه ، وتوجه في أول شعبان منها .
وفيها صمم السلطان على السفر إلى البلاد الشمالية بسبب قرا يلك وتجهز غالب الناس ولم يبق إلا السفر ، فقدم قاصد قرا يلك وصحبته مفاتيح قلعة ماردين وكان قد غلب عليها وقتل صاحبها ، ففتر العزم في هذه السنة .
وفيها أراد السلطان عمل دار العدل كما كانت في أيام الظاهر برقوق ، فبادروا إلى ترميمها وإصلاح ما تشعث منها ، وجلس يوما ثم ترك . وفيها حج ركب المغاربة وركب التكرور ومعهم بعض ملوكهم . وفيها اشتد تحجير السلطان على التجار وألزمهم بعدم بيع بضائعهم إلا بإذنه ، ثم جمعهم في رمضان وسألهم أن يبيعوا عليه جميع ما عندهم من الفلفل بسعر خمسين الحمل ، فشق عليهم ولم يجدوا بدا من المطاوعة وكانوا قد باعوه عليهم من قبل السلطان قبل ذلك بسعر ثمانين ، فذكر له بعضهم ذلك فلم يلتفت إليه ، ثم كتب مراسيم وأرسلت الشام والحجاز والإسكندرية أن لا يبيع أحد البهار ولا يشتريه إلا السلطان ، وفي