""""""صفحة رقم 253""""""
واستقر كمال الدين البارزي وخلع عليه يوم الجمعة ثاني شعبان مع استمراره في كتابة سر الشام ، فلما بلغ الشام توجه إلى بيت المقدس فصام شهر رمضان هناك وقدم بعد شوال إلى القاهرة ، وكان لما سار إلى الشام استناب بدر الدين ابن الأمانة في تدريس الشيخونية وجمال الدين ابن المجبر في مشيخة الصلاحية ، فلما تمادت إقامته هناك استنجز مرسوم السلطان بالاستقلال ، فلما عاد إلى القاهرة استعاد الوظيفتين منهما بإذن السلطان ولم يلتفت إلى شرط الواقف أن من غاب عن وظيفته أزيد من مدة مجاورة الحاج أخرج منها ، وهذا بخلاف شرط سعيد السعداء فإن شرط واقفها أن من غاب عن وظيفته يعود إليها إذا عاد ولو طالت غيبته ، فحجة ابن الأمانة قائمة وحجة ابن المجبر داحضة .
وفيها وصل من زنوك الصين عدة ومعهم من التحف ما لا يوصف فبيع بمكة ، وفيها أسر حمزة بن قرايلك صاحب آمد ، ساره ناصر الدين أمير ماردين وسجنه ، لأن أباه كان يغير على معاملة مادرين ويكثر الفساد ، فسار قرايلك حتى نازل ماردين وحاصرها مدة إلى أن ملكه ، وهرب ناصر الدين أميرها وخلص حمزة بن قرا يلك ، واستمرت