فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 3284

""""""صفحة رقم 267""""""

في كل ذلك ، ومات أبوه وهو صغير فانتقل إلى القاهرة وهو شاب ، وتنزل في مكتب اليتامى بمدرسة صرغتمش ، ثم ترقى إلى أن صار عريفا وتنزل في الطلبة هناك ، ولازم الاشتغال ودار على الشيوخ فمهر في الفقه والعربية وجاد خطه وشهر اسمه وخالط الأتراك وصحب بدر الدين محمود الكلستاني كاتب السر فاشتهر ذكره ، وناب في الحكم عن الطرابلسي ثم عن ابن العديم كمال الدين ونوه به كمال الدين عند الأكابر ، وكان قد تقرر في طلب الشيخونية كمال الدين مشيختها فصار من أفاضلهم ، وولي تدريس الصرغتمشية بعناية ابن العديم بعد أن تنازع فيها هو والشيخ شرف الدين التباني ، وحصرها التباني ثم انتزعها منه ، وتزوج فاطمة بنت شهاب الدين المحلي كبير التجار بمصر ثم انتزعها منه ، وسعى في قضاء الحنفية بعد موت ناصر الدين ابن العديم ، وراج أمره ثم لم يتم ذلك وولي شمس الدين بن الديري ، ثم لما قرر المؤيد الديري في مشيخة المؤيدية فوض إليه قضاء الحنفية في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين فباشره مباشرة حسنة ، وكان حسن العشرة ، كثير العصبية لأصحابه ، عارفا بأمور الدنيا عارفا بمخالطتهم ، على أنه يقع منه في بعض الأمور لجاج شديد يعاب به ولا يستطيع أن يتركه ، وصرف عن القضاء في سنة تسع وعشرين وبالعيني ، ثم أعيد في سنة ثلاث وثلاثين ، ثم صرف قبل موته في جمادى الآخرة ؛ ومات تاسع شوال ، وقد انتهت إليه رياسة أهل مذهبه ، ويقال إن أم ولده دست عليه سما ، لأن زوجته لما ماتت ظنت أم ولده أنها تنفرد به ، فتزوج امرأة وأخرج الأمة فحصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت