""""""صفحة رقم 268""""""
لها غيرة ، والعلم عند الله تعالى - والله يسامحه .
عمر بن أبي بكر بن عيسى بن عبد الحميد ، المغربي الأصل البصروي زين الدين ، قدم دمشق فاشتغل بالفقه والعربية والقراآت وفاق في النحو ، وشغل الناس وهو بزي أهل البر ، وكان قانعا باليسير حسن العقيدة ، موصوفا بالخير والدين ، سليم الباطن ، فارغا من الرياسة ؛ مات في 4 جمادى الآخرة .
عيسى بن محمد بن عيسى ، الأقفهسي شرف الدين أحد نواب الحكم ، تفقه وعرف كثيرا من الفروع وكان يستحضرها ، وناب في الحكم مدة طويلة ؛ ومات في جمادى الآخرة ، ولم يكن مشكورا ، وأظنه جاوز الثمانين وكان يذكر أنه حضر درس الشيخ جمال الدين الأسنوي ثم لازم شيخنا البلقيني وقرأ عليه في تاج الأصول ، ورأيت خطه له بذلك ، وفيه أنه أذن له في التدريس ، وفيه إلحاق الفتوى بخط شرف الدين نفسه الذي لا يخفي فوق قشط ، وكانت إجازة الشيخ له في سنة 75 ، فعاش بعدها ستين سنة ، وكان يذكر أنه ناب في الحكم في بعض البلاد عن البرهان ابن جماعة - سامحه الله تعالى .
محمد بن سعد الدين ، جمال الدين ، ملك الحبشة المسلمين ، قتل في جمادى الآخرة ، وكانت ولايته بعد فقد أخيه منصور في سنة ثمان وعشرين ، وكان شجاعا بطلا مديما لجهاد وكان عنده أمير يقال له حرب جوس ، كان نصرانيا فأسلم فحسن إسلامه ، وكان لا يطاق في القتال ، فهزم الحبشة الكفار مرارا وأنكأ فيهم ، وغزاهم جمال الدين مرة ومعه حرب جوس