""""""صفحة رقم 273""""""
وفاته ، وفي ثاني عشر شهر رجب أدير المحمل المكي بغير زينة ولا سوق الرماحة ولا رمي النفط ولم يصل المحمل إلى مصر على العادة بل رجعوا به من الصليبية .
وفيها حج صاحب التكرور في جمع كثير ، فلما رجع من الحج سار إلى الطور ليركب البحر ، فمات ودفن بالطور .
وفي رجب كائنة القاضي سراج الدين الحمصي بطرابلس مع الشيخ شمس الدين ابن زهرة شيخ الشافعية بطرابلس ، وذلك أنه بلغه ما وقع بين علاء الدين البخاري والحنابلة في أمر الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأن البخاري أفتى بأن ابن تيمية كافر وأن من سماه شيخ الإسلام يكفر ، فاستفتى عليه بعض من يميل لابن تيمية من المصريين فاتفقوا على تخطئته في ذلك وكتبوا خطوطهم ، فبلغ ذلك الحمصي فنظم قصيدة تزيد على مائة بيت بوفاق المصريين ، وفيها أن من كفر ابن تيمية هو الذي يكفر ، فبلغ ذلك ابن زهرة فقام عليه فقال: كفر القاضي ، فقام أهل طرابلس على القاضي وأكثرهم يحب ابن زهرة ويتعصب له ، ففر الحمصي إلى بعلبك وكاتب أهل الدولة ، فأرسلوه له مرسوما بالكف عنه واستمراره على حاله ، فسكن الأمر .
وفي صفر استقر في نيابة البحيرة حسن بك بن سالم الدكري أحد أمراء التركمان ، وخلع عليه وأمر له بمائة قرقل ومائة قوس ومائة تركاش وثلاثين فرسا ، وفي أواخره ضربت رقبة نصراني كان أسلم خوفا