فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 3284

""""""صفحة رقم 281""""""

قرا يلك مع قدرته عليه لشهامته وفروسيته ، وكل شيء له أجل محدود لا يتعداه ، وصاروا في شدة في زمن حصار آمد من كثرة الحر والذباب ووخم الأرض من الجيف المقتولة ، وعزت الأقوات فوضعوا أيديهم في الزروع التي في ضواحي البلد فأفسدوها ، ونقلوا ما بها من الشؤن فتوسعوا به ، واتخذوا أرحية ليطحن لهم غلمانهم فيقتاتوا بذلك ، ودام الأمر خمسة وثلاثين يوما إلى أن ملوا ولم يظفروا بشيء فتراسلوا في الصلح ، فاستقر الأمر على أن يخطب للسلطان ببلاده ، وأن لا يتعرض لأحد من جهة السلطان ولا من معاملات بلاده ، ولا يمكن أحدا من جهته يقطع طريق التجار ولا القوافل وأن يسلم أكثرها فأجاب إلى ذلك وانتظم الأمر ، وتوجه القاضي شرف الدين سبط ابن العجمي كبير موقعي الدست لتحليفه فحلفه ورجع ، وتوجه السلطان بالعساكر إلى الرها فدخلها في تاسع عشر ذي القعدة ، وقرر بها نائبا اينال الأجرود الذي كان نائبا بغزة ، وجعل عنده مائتي مملوك ليحفظها ، وأعطاه تقدمة قانباي البهلوان بحلب ، وأعطى قانباي تقدمة تغرى بردى المحمودي بدمشق وقدم إلى حلب ، فتلقيناه بالباب وبزاعة في اليوم الأحد رابع عشري ذي القعدة ، ودخل حلب في ليلة الاثنين بغير موكب ، وأقام بالمخيم أيضا ، واستهل به شهر ذي الحجة ، ثم خرج منها يوم السبت السابع منه ، فدخل دمشق يوم الخميس التاسع عشر منه ونزل بقلعتها ، ونزل الجند ينهبون الناس وحصل الضرر بهم ولكن لم يفحش ، ثم رحل منها يوم السبت الثاني والعشرين منه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت