فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 3284

""""""صفحة رقم 282""""""

وفي مستهل ذي الحجة أرسل قرقماس بن نعير ولده إلى السلطان بهدية سنية ، ومن جملتها فرس كان اشتراه بألف دينار ، ورد على السلطان فرسا سرقه منه تركمانيان فظفر به معهما فجهزهما مع الفرس ، فأعجب السلطان ذلك وخلع على ولده وأمر بشنق التركمانيين ؛ وذكر الشيخ شهاب الدين أبو بكر بن محمد بن شادي الحصني أين يعقوب بن قرايلك أمير خرت برت على معتقد النسيمي المقتول بحلب ، وأنه يرى تحريم معاملة خادم الحرمين وأرسل ينكر على أبيه ، وكذا أنكر عليه أخوه علي بك أمير كماخي ، وأن قرا يلك راسل اينال الأجرود يتهدده ، فأراد قتل رسوله ثم شفع فيه وضربه ورده ردا عنيفا ؛ فبلغ ذلك قرا يلك فندب عسكره إلى القتال فامتنعوا ، وأنه بلغه أن السلطان أراد العود إلى آمد فأمر بإحراق جميع المراعي التي حولها وكان قرايلك خرج من آمد إلى أرمس وترك بآمد ولده ، فلما زحف العسكر على آمد قتل مراد بك بن قرا يلك بسهم ، ونزل محمود بن قرا يلك في عسكر على جبل مشرف على العسكر فصار يتحدى من خرج ، فندب السلطان سرية فأحضروا عشرين رجلا منهم فوسطوا تجاه القلعة . لما عرف بعدهم من الجريدة فأوقع بهم فانهزموا وراموا من أمير الجريدة أن يتبعه فخشوا من كيده فتركوه ، وبلغ السلطان ذلك فغضب منه ، ويقال إن نائب الشام كان غضب من تقدم اينال الجكمي عليه فقصر في طلب قرا يلك مع قدرته عليه لشهامته وفروسيته ، وكل شيء له أجل محدود لا يتعداه ، وصاروا في شدة في زمن حصار آمد من كثرة الحر والذباب ووخم الأرض من الجيف المقتولة ، وعزت الأقوات فوضعوا أيديهم في الزروع التي في ضواحي البلد فأفسدوها ، ونقلوا ما بها من الشؤن فتوسعوا به ، واتخذوا أرحية ليطحن لهم غلمانهم فيقتاتوا بذلك ، ودام الأمر خمسة وثلاثين يوما إلى أن ملوا ولم يظفروا بشيء فتراسلوا في الصلح ، فاستقر الأمر على أن يخطب للسلطان ببلاده ، وأن لا يتعرض لأحد من جهة السلطان ولا من معاملات بلاده ، ولا يمكن أحدا من جهته يقطع طريق التجار ولا القوافل وأن يسلم أكثرها فأجاب إلى ذلك وانتظم الأمر ، وتوجه القاضي شرف الدين سبط ابن العجمي كبير موقعي الدست لتحليفه فحلفه ورجع ، وتوجه السلطان بالعساكر إلى الرها فدخلها في تاسع عشر ذي القعدة ، وقرر بها نائبا اينال الأجرود الذي كان نائبا بغزة ، وجعل عنده مائتي مملوك ليحفظها ، وأعطاه تقدمة قانباي البهلوان بحلب ، وأعطى قانباي تقدمة تغرى بردى المحمودي بدمشق وقدم إلى حلب ، فتلقيناه بالباب وبزاعة في اليوم الأحد رابع عشري ذي القعدة ، ودخل حلب في ليلة الاثنين بغير موكب ، وأقام بالمخيم أيضا ، واستهل به شهر ذي الحجة ، ثم خرج منها يوم السبت السابع منه ، فدخل دمشق يوم الخميس التاسع عشر منه ونزل بقلعتها ، ونزل الجند ينهبون الناس وحصل الضرر بهم ولكن لم يفحش ، ثم رحل منها يوم السبت الثاني والعشرين منه ، وفي مستهل ذي الحجة أرسل قرقماس بن نعير ولده إلى السلطان بهدية سنية ، ومن جملتها فرس كان اشتراه بألف دينار ، ورد على السلطان فرسا سرقه منه تركمانيان فظفر به معهما فجهزهما مع الفرس ، فأعجب السلطان ذلك وخلع على ولده وأمر بشنق التركمانيين ؛ وذكر الشيخ شهاب الدين أبو بكر بن محمد بن شادي الحصني أين يعقوب بن قرايلك أمير خرت برت على معتقد النسيمي المقتول بحلب ، وأنه يرى تحريم معاملة خادم الحرمين وأرسل ينكر على أبيه ، وكذا أنكر عليه أخوه علي بك أمير كماخي ، وأن قرا يلك راسل اينال الأجرود يتهدده ، فأراد قتل رسوله ثم شفع فيه وضربه ورده ردا عنيفا ؛ فبلغ ذلك قرا يلك فندب عسكره إلى القتال فامتنعوا ، وأنه بلغه أن السلطان أراد العود إلى آمد فأمر بإحراق جميع المراعي التي حولها وكان قرايلك خرج من آمد إلى أرمس وترك بآمد ولده ، فلما زحف العسكر على آمد قتل مراد بك بن قرا يلك بسهم ، ونزل محمود بن قرا يلك في عسكر على جبل مشرف على العسكر فصار يتحدى من خرج ، فندب السلطان سرية فأحضروا عشرين رجلا منهم فوسطوا تجاه القلعة .

وفيها حاصر إسكندر بن قرا يوسف قلعة ساهي وكان صاحبها من نوابه ، فلما رجع إسكندر من محاربته مع شاه رخ أرسل إليه النائب ولده ليهنئه بالسلامة ، وكان شابا جميلا فحبسه عنده يرتكب منه الفاحشة فيما قيل ، ثم أرسله لأبيه ، فلما أخبر أباه بما جرى له عصى على إسكندر فتوجه إليه وحاصره فلم يظفر منه بشيء ، وكان للإسكندر في تلك القلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت