""""""صفحة رقم 284""""""
دخل سائل إلى السوق الحاجب يسال فقال له تاجر: يفتح الله فتناول من يد التاجر أوراق حساب خطفا وخرج هاربا ، فاتبعه التاجر ليأخذ منه الحساب - فخطف من جزار سكينة وضرب بها التاجر فمات في الحال وأظهر الفقير التجانن فحمل إلى المارستان ، وذهب دم التاجر هدرا .
وفي رمضان تخاصم أقيماوي ولحام على نصف فضة فخنق أحدهما الآخر فوقع مغشيا عليه فمات بعد يومين ، وتخاصم اثنان من المسحرين فضرب أحدهما الآخر فسقط ميتا ، وطلق عجمي زوجته ثم ندم فتبعها في زقاق فضربها بسكين فماتت ، وتزوج بعض مشاهير البزازين بنت أمير فعشقت عليه عبدا أسود فأدخلته في زي امرأة وقالت لزوجها إنها بنت أمير كبير ، فعمل لها ضيافة وجلست يومها مع ذلك العبد والزوج لا يجسر على دخول البيت إكراما لها ، فلما دخل الليل سألته أن يبيت في طبقة وحده وتبيت هي مع حوند إكراما لها ، فقبل ذلك ونامت هي مع محبوبها فسكرا فسولت لها نفسها أن اتفقت معه أن يقتل زوجها فهجم عليه بسكين فضربه فخابت الضربة ، فاستغاث فأمسك العبد وضرب فأقر فأمضى فيه الحكم . وأما الزوجة فحلفت لزوجها أنها هي وبنت الأمير باتتا تلك الليلة وما علمتا بقصة ذلك العبد أصلا ، فصدقها واستمر معها .
وفها احترق بيت البرهان المحلي التاجر الذي على شاطئ النيل بمصر ، وكان أعجوبة الدهر في إتقان اليناء وكثرة الرخام والزخرفة والمنافع الكثيرة من القاعات والأروقة ، فاحترق جميعه وسلمت المدرسة التي بجواره وهي من إنشاء المحلي أيضا ، وكان يقال إن مصروف بيت المحلي