""""""صفحة رقم 305""""""
وفي رمضان ألزم السلطان القاضي بدر الدين ابن الأمانة بالحج لأنه ترجم له بأنه من المياسير وأنه قارب الثمانين ولم يحج فسأله فقال ؛ حججت وأنا صغير ، فقال: لا بد أن تحج حجة الإسلام هذه السنة ، فأجاب وحج ورجع سالما ، وجرى نظيره للعراقي فمات كما تقدم ، ومن العجب أن ابن الأمانة لما ألزم تكره ذلك كثيرا ؛ وفي يوم السبت عاشر ذي الحجة يوم عيد الأضحى ولد لمحمد ولدي ابنة سماها بيرم ، ثم ماتت عن قرب بعد أن استهلت السنة ، وفي يوم السبت خامس عشرى ذي الحجة وافق سابع مسرى كسر الخليج على العادة ، وحصل للناس السرور بالوفاء ، وكانت الوقفة بمكة يوم الجمعة ، وكان الحج كثيرا ، وحج جقمق وهو يومئذ أمير سلاح في أواخر ذي القعدة على الرواحل وصحبته خلق كثير ، فحج ورجع أيضا في العاشر من المحرم .
وفي هذه السنة كثر فساد الفرنج الكتيلان ، فأخذوا عدة مراكب للتجار وأسروا من فيها ، وباعوهم أسرى ، وكاتب صاحبهم السلطان ينكر