""""""صفحة رقم 309""""""
إسماعيل بن أبي بكر بن المقرئ عالم البلاد اليمنية ، شرف الدين أصله من الشرجة من سواحل اليمن ، وولد سنة خمس وستين وسبعمائة بأبيات حسين ، وسكن زبيد ، ومهر في الفقه والعربية والأدب ، وجمع كتابا في الفقه سماه عنوان الشرف ، يشتمل على أربعة علوم غير الفقه ، يخرج من رموز في المتن عجيب الوضع ، اجتمعت به في سنة ثمانمائة ثم في سنة ست وثمانمائة ، وفي كل مرة يحصل لي منه الود الزائد والإقبال ، وتنقلت به الأحوال ، وولي إمرة بعض البلاد في دولة الأشرف ، ونالته من الناصر جائحة تارة وإقبال أخرى ، وكان يتشوف لولاية القضاء بتلك البلاد فلم يتفق له . ومن نظمه بديعية التزم أن تكون في كل بيت تورية مع التورية باسم النوع البديعي ، وله مسائل وفضائل ، وعمل مرة ما يتفرع من الخلاف في مسألة الماء المشمس فبلغت آلافا ، وله شرح - مختصر - الحاوي في مجلدين ، وحج سنة بضع عشرة ، وأسمع كثيرا من شعره بمكة رحمه الله تعالى .
آقبغا الجمالي الذي كان عمل الأستادرية الكبرى غير مرة ، وفي الآخر ولاه السلطان كشف البحيرة فتوجه إلى هناك فأغار على بعض