""""""صفحة رقم 310""""""
العرب ، فتجمعوا عليه وذهب دمه هدرا ، وكان أهوج مقداما غشوما ، وهو من مماليك كمشبغا الجمالي ، وخرج الوزير الأستادار عبد الكريم ابن كاتب المناخات بعسكر فجمع العرب وأمنهم وأحضرهم إلى السلطان في 21 ربيع الآخر .
أبو بكر بن علي بن حجة ، الحموي الحنفي ، الشيخ الأديب الفاضل ، شاعر الشام ، تقي الدين الأزراري ، كان في ابتداء أمره يعقد الأزرار ، وكان يخضب بالحمرة ، ثم تعانى النظم فتولع أولا بالأزجال والمواليا ومهر في ذلك وفاق أهل عصره ، ثم نظم القصائد ومدح أعيان أهل بلده ، ودخل الشام فمدح برهان الدين ابن جماعة قبل التسعين بقصيدة كافية أعجبته ، فطاف بها على نبهاء عصره فقرظوها له ، ودخل بسبب ذلك إلى القاهرة فدل على القاضي فخر الدين بن مكانس ومدحه وطارح ولده وكتب له على القصيدة ، ومن نظمه:
سرنا وليل شعره ينسدل
وقد غدا بنومنا مسفرا
فقال صبح ثغره مبتسما
عند الصباح يحمد القوم السرى
ومنه:
في سويدا مقلة الحب نادى جفنه
وهو يقنص للأسود صيدا
لا تقولوا ما في السويداء رجال
فأنا اليوم من رجال السويدا
واجتمعت به إذ ذاك ، ثم عاد مرة أخرى فتأكدت الصحبة ، ولما رجع