فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 3284

""""""صفحة رقم 314""""""

اشتراه أرغون الفاخوري ورباه ، فتعلم الخط وحذق اللسان العربي وتعانى الخدم ، فرآه البرهان المحلى - التاجر - فأعجبه ، فاشتراه من أرغون ثم أعتقه ، ثم تنقلت به الأحوال حتى اتصل المذكور بالملك الأشرف إسماعيل صاحب اليمن ، فعظم عنده جدا وفوض إليه أمر المتاجر بعدن ، وصار يكتب بخطه الأشرفي واشتهر بها ، فشرق به المحلى وتولدت بينهما العداوة ، وكان يباشر بصرامة وشهامة وبعض عسف مع معرفة تامة ، فلم يزل على ذلك من سنة ثمانمائة يتنقل الحال في ذلك بينه وبين نور الدين ابن جميع إلى أن مات الأشرفي وتولى ولده الناصر ومات ابن جميع ، وتحول العفيف الأشرفي إلى مكة فسكنها نحوا من عشر سنين ، ثم تحول إلى القاهرة فقطنها ، واستقام أمره إلى أن قدر أنه خرج في تجارة إلى جهة طرابلس فأسر من طائفة من الفرنج وقعوا بالمركب الذي هو فيه فانتبهوا ما معه ، واستمر في الأسر نحوا من أربع سنين إلى أن مات في هذه السنة في ربيع الآخر .

عبد الله جمال الدين بن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد ، العراقي الحلبي الأصل نزيل القاهرة ، ولد سنة 64 تقريبا بحلب ، وكان أبوه من صدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت