""""""صفحة رقم 318""""""
ببلاده كلها شئ من المكوس ولكنه كان يبالغ في أخذ الزكاة والعشر ، وكان محافظا على عمارة الطرق حتى أمنت القوافل في أيامه في جميع بلاده . وذكر أنه حضر محاكمة مع منازع له في بستان إلى القاضي فحكم عليه ، فقبل الحكم وأنصف الغريم ، وكان إذا مر في الأسواق يسلم ، ولا يلبس الحرير ولا يجلس عليه ولا يتختم بالذهب . وكانت صدقاته إلى الحرمين وإلى جماعة من الصلحاء بالقاهرة وغيرها مستمرة ، وما سافر قط مع كثرة أسفاره إلا قدم بين يديه صدقات للزوايا وكذلك إذا عاد ، وكتب إليه ابن عرفة مرة: والله لا أعلم يوما يمر - علي ولا ليلة - إلا وأنا داع لكم بخير الدنيا والآخرة فإنكم عماد الدين ونصرة المسلمين ؛ مات في 14 ذي الحجة عن ست وسبعين سنة بعد أن خطب له بفاس وتلمسان وما والاهما من المدن والقرى إحدى وأربعين سنة وأزيد ، وقام من بعده حفيده المنتصر أبو عبد الله محمد بن الأمين أبي عبد الله محمد ابن أبي فارس .
عبد العزيز عز الدين بن القاضي بدر الدين محمد بن عبد العزيز بن