""""""صفحة رقم 330""""""
فأجابوا ، وتواردت أجوبتهم على المنع ، ومنهم من أجاب من قبل أن يسال بل كتب السؤال والجواب بخطه معا ، فمن عجيب ذلك أن بعضهم كتب لا يجوز ذلك لما فيه من تعطيل الوقف ، وكتب الآخر لا يجوز لسلطان مصر الإجابة لذلك لما فيه من الافتيات على سلطان مصر - إلى غير ذلك من الاستدلالات الواهية ، كل ذلك زعموا لطلب مرضاة السلطان ، فقدر الله تعالى أنه لم يعجبه شيء مما كتبوا به أجمعين ، ولم أعرج في جوابي إلا على ما تقدم من أن ذلك يفضي إلى تسليط غيره لطلب ذلك - فينخرق السياج وترتفع الخصومة ، ولما شاع غضب السلطان من القضاة تحرك صالح البلقيني في العود إلى القضاء ، وذكر القاضي - شمس الدين بن القاضي زين الدين التفهني الذي كان أبوه في وظيفة القضاء بالقاهرة أن يستقر في وظيفة أبيه ، فيقال إنه مال إلى ذلك وسعى أو سعى له فيه ، ولم ينبرم لواحد منهما أمر - والأمر بيد الله تعالى يفعل ما يشاء ويختار .
وفي المحرم شرع الأمير سودون المحمدي في عمل سقف الكعبة بأمر الملك الأشرف . فبدأ فيه في نصف الشهر وعمله سقفا جديدا ، فشرع فيه أوائل شهر ربيع الأول منها ، وهدم منارة باب السويقة وعمرها جديدة فوجد فيها مالا .
وفي أوائل صفر صرف بهاء الدين أبو البقاء محمد بن القاضي نجم الدين