""""""صفحة رقم 343""""""
والتنزه فأبعدا في ذلك ، وكان جانبك قد رتب فرسانه وجماعته على حصار ديركي ، فقبض أصحاب سليمان على جانبك وقيدوه ، وسرى به سليمان على الدمس ليلة كاملة حتى صبح الأبلستين فسجنه ، وراسل السلطان الملك الأشرف يعلمه بالقبض عليه .
وفيها جرد أربعة أمراء من الألوف إلى عرب البحيرة ، والسبب في ذاك أن وكانت طائفة من عرب لبيد قحلت بلادهم فدخلوا البحيرة وصالحوا أهلها ، فمكنوهم من التوجه إلى عرب محارب بالوجه القبلي ، فنزلوا في الأراضي التي بارت من الزرع وطلع فيها مرعى يقال له الكتيح - بكاف ومثناة ومهملة مصغر - فلم يمكنهم الكائف من الرعي فيه إلا ببذل مال ، فأنفقوا من ذلك ووقع بينهم قتال ، فكان ذلك سبب بعث الأمراء فنهبوا منهم كثير من جمالهم وفروا من أيديهم ، فرجع الأمراء في شعبان .
وفي رمضان الوافق لبرمودة من أشهر القبط عند دخول فصل الصيف وقع بمصر مطر غزير دلفت منه البيوت وجاء سيل عظيم