فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 3284

""""""صفحة رقم 344""""""

بحيث أقام بالصحراء أياما . وقرأت بخط الشيخ تقي الدين المقريزي ورأيت في كتاب ورد من أرض الحبشة فيه: وفي أول رجب أي سنة ثمان وثلاثين غزا الأمير خير الدين أخو السلطان مدلاي بن سعد الدين بلادا للقرم فتح سبعة أبواب من أبواب الحطى وانتصر عليهم ، وقتل أميرا من ألزام الحطى وحرق بلادهم ، وأخذ من المال غنيمة شيئا كثيرا وقتل منهم عددا كثيرا ، ورجعوا ومعهم من الذهب والفضة والزرد والدروع والوصفان كثير ، ولم يسوقوا شيئا من الإبل والبقر والغنم ولا العجائز والشيوخ بل جعلوا عليهم علامات ، وخربوا ست كنائس وعدة قرى ورد ألف بنت من المسلمين ، ووصفوا خير الدين بعدل كثير والرخاء عندهم كثير .

وفيها مات الحطى ووقع الخلف بعده . ثم اتفقوا على صبي صغير وسلطانهم مدلاي عادل خير .

وفيها وقع الوباء في بلاد المسلمين والكفار فمات به خلق كثير جدا ، وفي شوال منها خرج خير الدين أيضا غازيا .

وفيها في شعبان راجت الفلوس التي ضربها السلطان عن كل درهم ثمانية عددا منها وأبطل الفلوس الأول ، وصار الرطل من هذه بحساب سبعة وعشرين درهما ومن القديمة بثمانية عشر ، فكانت تؤخذ من الباعة وتحمل لدار الضرب لتضرب جديدة وتمشي الأمر على ذلك ولكنها قليلة لعدم الاعتناء بكثرتها لقلة المتحصل منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت